السيد محمد صادق الروحاني

179

العروة الوثقى

لا بد له منها فيما يجب تحصيله ، لان الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة اليه ولا سلاحه ولا سائر ما يحتاج اليه ، لاستلزام التكليف ( 1 ) بصرفها في الحج العسر والحرج ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية ، فلا وجه لما عن كشف اللثام من أن فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة ، والا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ ، كما لا وجه لما عن الدروس من التوقف في استثناء ما يضطر اليه من أمتعة المنزل والسلاح وآلات الصنائع ، فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج اليه في معاشه مما يكون ايجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج ، نعم لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج ، وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة كما في حلي المرأة إذا كبرت عنه ونحوه . مسألة 11 - لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها ، وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها ، وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته فيها بغير المملوكة ، لصدق الاستطاعة حينئذ إذا لم يكن ذلك منافيا لشأنه ولم يكن عليه حرج في ذلك ، نعم لو لم تكن موجودة وأمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك ، فلا يجب بيع ما عنده وفي ملكه ، والفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى الا إذا حصلت بلا سعى منه ، أو حصلها مع عدم وجوبه فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا . مسألة 12 - لو لم يكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقا بحاله أيضا ، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو للتميمها ؟ قولان من صدق الاستطاعة

--> ( 1 ) ولعدم صدق المستطيع عرفا على من ليس له زاد وراحلة زايدا على حوائجه الضرورية .